السيد محمد سعيد الحكيم
395
مرشد المغترب
وخمدت تلك الفورة ، حيث لا يحصل بالآخرة على رفيق العمر الذي يفهمه ويتجاوب معه ، ولا على البيت الذي يؤويه ويستكن بظله . فالحذر ثم الحذر من التفريط بتماسك الكيان الأسرى ، وإضعاف روابطه المتينة . وإذا كان اللّه تعالى قد أنعم على المؤمن بتشريع الزواج المنقطع ومكنه بسببه من قضاء حاجته بوجه مشروع عند الضرورة وعدم تيسر الزواج الدائم ، فلا ينبغي له أن يغرق في استغلال هذا التشريع لقضاء حاجته ولذته من أقصر الطرق ، بنحو يضر بالكيان العائلي ، ويضيع عليه فرصة الاستقرار في بيت الزوجية ، والتنعم بخيراته والطمأنينة تحت ظله الوارف . وعلى ذلك ينبغي : ( أولا ) : للرجل والمرأة مهما أمكن أن يقتصرا في الزواج المنقطع على ما تقتضيه الضرورة ، من دون أن يصرفهما ذلك عن الاهتمام بتكوين بيت الزوجية الدائم ، والمسارعة في ذلك ، ثم التشبث به لو حصل ، والحفاظ عليه ، وإحكام الروابط العائلية ، وتنمية العواطف بين أفراده وتأكيدها . ( وثانيا ) : لو فرض أن رب الأسرة قد مارس الزواج المنقطع ، فالحذر ثم الحذر من الاندفاعات الانفعالية ، وردود الفعل غير المسئولة ، من الزوجة وبقية أفراد الأسرة ، حيث قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات وسلبيات ، تنعكس على الكيان العائلي ، فتزعزع تماسكه ، وتوهن روابطه . بل قد تؤدي بالآخرة